للتذكرة

للتذكرة

كالعادة في نهاية كل عام أجلس مع نفسي جلسة طويلة لأرى ما حققته في العام المنصرم، وإذا كان ما حققته كاف أم أن علي العمل أكثر في الأعوام القادمة.

ولأول مرة أقرر بيني وبين نفسي أن ما قدمته هذا العام أكثر من كاف. لم أقدم لنفسي الكثير كما توقعت أو أحقق إنجازات تمنيت لو حققتها، لكنني فعلت أكثر مما ينبغي علي فعله ومما كان باستطاعتي هذا العام.  فعلت أشياء كان علي فعلها على أي حال استهلكت مني وقت وطاقة وأجبرتني في النهاية على التوقف قليلاً للألتقط أنفاسي.

اكتشفت أنه مهما حققنا من إنجازات دائماً سننظر لها على أنها مجرد نقطة في بحر، مهما نفذنا من مهام وخطط سنفكر فيما هو آت، وفي الخطوة التالية وهي نقطة جيدة وهامة، لكن الأهم أن لا نجعل هذا التفكير يفسد علينا الاستمتاع بما حققناه بالفعل وبما تم إنجازه بالفعل مهما كان صغير.

مازالنا هنا ومازلنا نخطط ونعمل وفقاً لما رتبناه سابقاً في عقولنا أو العكس، لا يهم.  كل ما يهم أنا مازلنا هنا وكل ما علينا فعله حقاً هو الاستمتاع بكل شيء قدر المستطاع، التفاصيل الصغيرة والمكان الذي وصلنا إليه على اختلاف محطة الوصول لكل منا. ومع العمل الجاد على احلامنا علينا في النهاية أن نقدر اللحظة وأن لا نضغط على أنفسنا أكثر من اللازم فنفسد كل شيء في نهاية اليوم.

سارة الشافعي مدونة

مدونة