ركود الحياة

ركود الحياة

عنوان عميق و يعني لكل موضوع بشيءٍ معين .

هل هو شعور بالسلام الداخلي ، استسلام ام انها استراحة محارب او رسالة لتخبرك بمعرفة امور مهمة للإكمال مسار طريقك.

منذ تخرجي من المرحلة الجامعية و انا في ذهني خط واضح لمستقبلي و ماذا سيكون و اين من الممكن ان اعمل ثقتي بأن تخصصي التخصص المطلوب لن يكلفني الكثير من الوقت للحصول على وظيفة ، في سنتي الاولى من التخرج و التي كانت الاصعب على العالم اجمع 2020 او عام جائحة كورونا .

حدث سقوط عظيم في الطلب على الموظفين جدد و بالاخص حديثي التخرج . اغلقت الكثر من الشركات ابوابها كانت اوضاع مريبة لأشخاص في سنتهم الاولى من التخرج ، و في نفس الوقت و ضع مطمأن.

(على قولتهم الموت مع الجماعة رحمة ) .

نهاية عام 2020 بدأ العالم بالتعافي تدريجياً عادت الشركات بالعمل بصورة طبيعية بعد ان كانوا يعملون غالبية الموظفين من منازلهم .

خلال هذه الفترة تهاتفت الاتصالات للمقابلات الشخصية منها هاتفية و حضورية و عن بعد ايضا ، في مختلف القطاعات البنكية و التسويقية و الاتصالات و الخ .

اصبحنا في اوساط شهور عام 2021 و انا كلي من الامال بأني سأصبح في المكان المناسب و في الوقت المناسب. اواخر اشهر سنة 2021 تلقيت اتصال من احدى شركات خدمات الموارد البشرية لمقابلة شخصية لبرنامج وظيفي مدته ستة اشهر لحديثي التخرج .

ذهبت الى المقابلة و انا في دواخلي اردد ( بيصير اللي ربي كاتبه و اللي فيه الخير )، كانت مقابلة خفيفة و بسيطة مع مديرتين امتن لله سبحانه انه وضعهم في طريقي .

بعد خروجي من الشركة بساعتين تم الرد علي بالقبول !! نعم عندما نتخلى عن التعلق بأمراً ما و نوكل امورنا الى الله و ندرك بأن الله هو السبب و المسبب و المعطي للخير وليس الشهادة و لا الواسطة ولا غيرها .

التجارب و الخبرات:

قضيت اجمل خمسة اشهر مع هذه الشركة وكان عملي في مجال تخصصي الدقيق ايضاً و ضع الله لي خير الناس في طريقي تعلمت منهم الكثير و تعلموا مني ايضا كانوا بمثابة الهدية والعوض عن كل وقت انتظار و صبر .

واجهني ظرف من ظروف الحياة و لم اكمل الشهر الاخير للبرنامج ، ودعوني بالهدايا و الدعوات الصادقة و قالب من الحلوى ايضا .

بعد ان اصبحت قادرة على العودة للعمل بعد ثلاثة اشهر تقريبا عملت في احد مستشفيات القطاع الخاص في احد الوظائف المساعدة و لا استطيع المجاملة كانت من اسوء التجارب و لم اكمل فترة التجربة .

قدمت بانتهاء فترة التجربة و اكتفي بقول لم يكن المكان المناسب والمعاملة المناسبة لأي شخصٍ له كيان .

الخلاصة:

في هذه اللحظة و انا اكتب هذه المقالة التي من الممكن ان تقع في يدين شخص يشابهني التجربة.

اريد ان اخبرك بأني الأن في فترة الركود.

ادركت في هذه الفترة بأن ما هو لنا سيأتي بالوقت المناسب و مهما كانت تجربتك السابقة هي من صقلك لتكون جزء من شخصيك المهنية التي ستكون بحاجتها في المستقبل .

لا تكترث لما يقوله الاخرين كن في المكان الذي تريد ان تكون به عش تجربتك و اختيارك ستتعلم منها او ستعلمك ، هذه هي الحياة ابواب كثيرة و لا نعلم اي من الابواب سيفتح امامنا .

لا تنتظر اسعى و اعمل ما بيديك ان تعلمه و عش يومك وان كان لا يحمل في طياته جهد فالركود ايضا فترة من فترات الحياة الهادئة التي نتعرف بها على انفسنا اكثر.

” فقد تكن لنا طرق ومسارات اخرى تنظرنا لنكتشفها.”

دائماً و ابدا اسأل الله ان يرزقنا الاتزان و الحكمة التي تنير بصيرتنا ونعوذ بالله من الفراغ الذي لا نستغله في معرفة انفسنا و لا نستثمره فيما يعيد لنا وللناس بالنفع .

دعواتي لنفسي ولكل من يتمنى بالحصول على وظيفة احلامه بأن يجدها وهو في أتم الاستعداد لها .

*قد تراها مجرد مقالة ولكنها حياتي لمدة ثلاث سنوات.

*كتاب انصح بقراءته في الفترة التي تشعر بها بالركود في حياتك :

https://www.goodreads.com/book/show/55335205

الجازي يوسف مدونة