المرأة الدَجْنة

الدَجْنة

إلى المرأة الدَجْنة ..

سيدة البحار أنتِ، أتعلمين لمَ؟ لأن البحر والماء يرمزون لطاقة العاطفة والحب، وأنتِ تملكين كل عواطف الكون بل فائض منها، عاطفتك لا تهدأ، وإياكِ أن تسمحي لأحدهم أن يقول عنك هذهِ العبارات التالية:

أمرأة الدَجْنة ضعيفة..

إنها غير منجزة..

هي تطارده في كل مرة..

أخبريهم كم بأسًا شديدًا صمتي عنه ولم تبوحِ بحرف والجميع يظنكُ سعيدة أو معتزلة، من كان يحمل ذلك الهم، لا أحد كان يحملهُ سواكِ..

أخبريهم كم من رفضٍ شعرتِ وكم من حزنٍ عميقٌ حزنتِ ولم يلحظ أحد عليكِ ذلك، أخبريهم كم من مرةٍ تأذيتٍ وأتخذتِ السلام سبيلًا.

أي رحمةٌ تملكين.. ليقولوا عنكِ ضعيفة، بريئة وصامتة وتتحملين كل الاتهامات وغيرك بأقل تصرف ينتقم وينحرق بالغضب بينما أنتِ تكتمينه حتى موتك ولا أحد يعلم به، أخبريهم عن الحزن المدمن الذي يصاحُبكِ أرجوكِ أخبريهم عنه، ولا تنسي الأحلام السيئة التي ترينها عن اشخاص مقربين وتتمزقين ولا تتكلمين..

أخبريهم عن الاسرار التي تحملينها بداخلك.. أخبريهم عن ألمك.. عن امتصاصُكِ لطاقة مئة شخص في تلك اللحظةِ وأنتِ في حفلة زفافٍ.. كم هم سعيدون وأنتِ تحملين كل طاقاتهم السلبية، أخبريهم بأنهم سيخرجون من الحفلةِ سعداء وأنتِ الوحيدةِ الحزينة..

أخبريهم عن كمية الرحمة وفائض الحنان الذي بداخلك؛ من الاطفال الذين يحبونكِ وارواحهم البريئة تعرف قوة روحكِ الطاهرة، شخصيتك كالليل تخفي كل مكارم البشر، لاحظي كم أنتِ فاضلة.. رحيمة.. مسالمة.. جميلة.. وقوية.. تتمردغين في وحل التعب والحزن يوميًا ولا أحد يعلم شيئًا سواكِ، ولا ننسى إنكِ تسامحين قبل ان يطلبوا منكِ، فمن مثلكِ؟

لا أحد.. سأكررها حتمًا لا أحد في الكون يشبه روحكِ..

أنتِ انسانة ربانية تتأملين صفات الإله وتعملين بها: العدل، الرحمة، السلام، النور.. كلها جزءٌ منكِ.. هنيئًا لكِ على هذا القلب وهذه الروح.. ياسيدة الاسرار والرحمة يليق بك ذلك في عالم الأرواح..

أنتِ تحفة.. وفي عالمنا هذا أنتِ ملاكٌ بشري..

الملاك نور وليس ضعيف، هم الضعفاء وأنتِ القوية!

نور المريخي كاتب

كاتبة قطرية صُدر لي روايات ( زمرد المايا - الجوهر ) مؤلفة قصص خيال علمي ورعب ومخرجة أفلام وثائقية مدربة الوعي والتنمية الذاتية.