درسٌ مُستفاد: الأسرة أولاً

درسٌ مُستفاد: الأسرة أولاً

تعلمت من هذا العام أن كل شيء في الحياة عبارة عن كرة مطاطية إن فقدتها ستسقط وتعود إليك مرة أخرى (الوظيفة، عملك الخاص، الأصدقاء) لكن أُسرتك كرة زجاجية إن سقطت كسرت ولن تجد عنها بديلاً، فإن عدت إلى عجلة الهامستر تذكر أن تجعل ساعات من هذا الركض لأسرتك، فهي الركن الآمن والدفئ اللامنقطع، والحصن الأخير إذا خسرت كل شيء.

وحّد هذا العام العالم بجائحة جعلت الجميع يتشارك ذات المشكلة وذات الشعور، وقد علمنا هذا العام دروس كثيرة بسبب المتغيرات العديدة التي حدثت به، أهم درس بالنسبة لي هو الأسرة أولاً، مشاغل الحياة كثيرة وروتينها الدائم وكأننا ركض في عجلة الهامستر دون توقف إلا في مناسبات أو الأعياد، وهي لالتقاط الأنفاس، ثم العودة إلى عجلة الهامستر للركض من جديد دون توقف، دون الالتفات إلى الأسرة. فأتت جائحة كورونا وأوقفت عجلة الهامستر، وأصبحنا دون انشغال، البعض فقد عمله والبعض الآخر فقد صحته، وأصبحت الأُسرة هي الملجأ الوحيد، هي ما تشعرك بالتوازن إن فقدت كل شيء.

فوزي الغويدي مختص الجودة

لا سبيل إلا بالتعلم.