هل معجون الاسنان مفيد للحروق؟

2 إجابتان

من الأمور الشائعة استخدام معجون الأسنان لمعالجة الحروق، ولكن الدراسات العلمية أكدت أن هذا الاستخدام للمعجون خاطئ، وقد يعود بنتائج سلبيّة تؤخر عملية شفاء الحروق، وجاء اعتقاد الناس بأنه مفيد كونه يعطي إحساسًا بالبرودة، إلّا أنّ هذا الشعور آتٍ من وجود فلوريد الصوديوم والمنثول وصودا الخبز، وهذه المواد تعطي إحساس البرودة والانتعاش، ولكن مهمتها هي إزالة طبقة البلاك عن الأسنان ومنع حدوث مشاكل اللثة، وليس معالجة الحروق، فعند تطبيقها على الحروق تقوم بحبس الحرارة تحت طبقات الجلد، وبالتالي حدوث المزيد من الأضرار وتأخر شفاء الحروق.

للحروق درجات لذلك يكون طريقة علاج كل نوعٍ مختلفةٌ عن الأخرى ومع ذلك من غير الصحيح استخدام معجون الأسنان، وهي:

  • حروق من الدرجة الأولى: وهو النوع الأخف ضررًا والأكثر شيوعًا، كونه يصيب الطبقة السطحية من الجلد، ويعالج عادةً منزليًّا، ولكن دون وضع المعجون كونه يسبب احتباس الحرارة داخل الجلد وبالتالي تكاثر البكتريا الضارة.
  • الحروق من الدرجة الثانية: هي حروق متوسطة الخطورة، وتصيب الطبقة العليا من الجلد أيضًا، ولكن تتميز عن حروق الدرجة الأولى بظهور التقرحات والاحمرار، إضافةً للبقع البيضاء، كما يستغرق علاجها عدة أسابيع، ولذلك لا يجوز وضع المعجون عليها.
  • حروق من الدرجة الثالثة: وهي النوع الذي يصيب جميع طبقات الجلد، فتظهر تلك الحروق متفحمة وتحوي بقعًا بنيّةً أوؤ بيضاء، ولا يمكن معالجة هذه الحالة إلا في المراكز الصحية والمشافي.

أكمل القراءة

إطلاقًا، الجواب الأسرع الذي يجب أن يخطر على بالك مُباشرةً عند التفكير بهذا السؤال أو حتى طرحه أمامَك هو “إطلاقًا” فمن الخطأ اعتبار معجون الاسنان مفيد للحروق لأنه لن يُساعدك أبدًا في شفاء الحروق أو حتى تخفيفها، بل على العكسِ تمامًا وهذا ما أُثبِتَ مُؤخَرًا فمع زيادة حملات التوعية والندوات والدورات الإسعافية، باتت هذه الفكرة هي أول ما يُحارَب من الاعتقادات الشعبية الشائعة لما فيها من ضرر تحديدًا على أصحاب البشرة الحساسة، فيُقال أنّه بسبب احتواء معجون الأسنان على بعض المواد الكيميائية القوية يزيد نسبة خطر الإصابة بالعدوى والالتهابات وتؤثّر تأثيرًا مباشرًا على الأنسجة بشكل عام مما يؤدّي إلى إطالة فترة شِفاء المنطقة المحروقة.

من الأفكار الخاطِئة أيضًا أثناء التعامُل مع الحروق هو وضع مُكعّب ثلج على مكان الحرق وفركه به، وهي طريقة لا ينصح بها الأطباء أبدًا وتحديدًا الأطباء المُختصّين بأمراض الدم، كون درجة حرارة الثلج تكون بين الدرجة 0 والدرجة -4 مئوية، وبالتالي سيؤثّر الثلج على التروية الدموية في أنسجة الجسم وممكن أن يؤدّي إلى إيقافها إذا ما استمرَت هذه العملية وبالتالي سيكون لهذا السلوك تأثير سلبي على الطرف المحروق وسيسبّب بتلف أنسجته.

والآن بما أنك علِمت بعدم صوابية فكرة أن معجون الاسنان مفيد للحروق، دعني أذكر لكَ باختصار درجات الحروق التي قد تتعرَض لها، وطريقة إسعافها الصحيحة:

  • حروق الدرجة الأولى، وهي أبسط أنواع الحروق وأكثرها انتشارًا، تبدأ من حروق أشعة الشمس التي قد تصيبك وانت في طريقك إلى العمل إلى حروق المنزل البسيطة مثل لمس إناء ساخن أو لمس الفرن مثلًا، تُصيب هذه الحروق الطبقة السطحية أو الخارجية من الجلد “البشرة” فتترُك أثرًا بسيطًا يزول خلال زمن قليل.
  • حروق الدرجة الثانية، وتكون هذه الحروق متوسّطة الخطورة، فهي تصيب الطبقة السطحية من الجلد وتمتد قليلًا إلى باطنِه فتُصيب الأدمة ويتميّز هذا الحرق عن حروق الدرجة الأولى بتشكّل فقاعات على سطح الجلد واحمرار مُلاحَظ وعميق نسبيًا في المنطقة المصابة، وبالطبع يكون أشد ألمًا من حروق الدرجة الأولى.
  • حروق الدرجة الثالثة، وهي آخر درجات الحروق وأخطرها، فيتجاوَز هذا الحرق البشرة والأدمة ويمتد إلى النسيج الموجود تحت الجلد مما يجعل الوضع حرِج قليلًا، تستطيع أن تميّز حروق الدرجة الثالثة بشكلها الخارجي مباشرةً فهي غالبًا ما تَتمثَّل بجفاف الجلد وتورّمه وتغيّر لونه بشكل مُلاحَظ إلى أحمر مائل إلى بُني أو أسود حتّى، أمّا بالنسبة للشعور بالألم فإنّ أكثر ما يميّز هذا الحرق هو إمّا الشعور بالخدَر أو الوخز أو عدم الشعور بالألم نهائيًا في المنطقة المُصابة، ويحدث ذلك بسبب أذيّة الخلايا والنهايات العصبية في المنطقة المصابة أو تلَفها.

إسعاف الحروق:

  1. في البداية في حالة حروق الدرجة الثالثة وحروق الدرجة الثانية الممتدّة إلى منطقة كبيرة في الجسم أو العميقة، سارِع مباشرةً للوصول إلى النقطة الإسعافية التابعة لمنطقتك، ولا تحاول أبدًا العبث بمكان الحرق أو تنظيفه أو تعريضه لأي جسم غريب حتّى لو كان مرهمًا طُبيًا، خاصة إن لم تكن من أصحاب الخبرة والكفاءة للتعامُل مع الحروق – طبيب/ صيدلي / مُسعِف/ ممرّض-، كل ما عليكَ فعله هو انتظار سيارة الإسعاف في مكان آمن بعيد عن مصدر الحرق ورفع الطرف المُصاب قليلًا إن أمكَن.
  2. أمّا في حالة الحروق من الدرجة الأولى وحروق الدرجة الثانية الطفيفة، فعليكَ مباشرةً وضع المنطقة المُصابة تحت ماء جاري مُعتدِل البرودة لمدة تتراوَح بين 10 إلى 15 دقيقة، سيُساعِد الماء على تبريد المنطقة المصابة ويخفّف من حرارتها.
  3. حاوِل ألا تلمُس المنطقة المُصابة وأبقِها بعيدة عن أي تماس مُباشَر بالأسطح التي قد تكون مُلوّثة، واحصَل على استشارة طبية مباشرةً لتوصيف الحرق وبدء الخطة العلاجية.
  4. في حالة الحروق من الدرجة الثانية لا تحاوِل إفراغ الفقاعات المُتشكّلة في المنطقة المُصابة نهائيًا وتحديدًا في مرحلة شفاء الحرق.

لألّا تكون ضحيّةً لأي من المعتقدات الشائعة ولا تتسبّب يومًا في تفاقُم الوضع وتحويله إلى وضع خطِر، تذكَّر دائمًا أن تتأكّد من الأفكار الشعبية الشائعة وتحديدًا الأفكار الطُبّية منها كونها تمسّ أجسادنا مُباشرةً وقد تُؤثّر عليها سلبًا أو إيجابًا لفترة طويلة جدًا من الزمن، وانتبه جيّدًا أنّ ما وردَ للتوّ بالنسبة للحروق وتحديدًا فقرة الإسعاف هو مجرّد إسعاف أوّلي تستطيع تطبيقه في المنزل إلى حين وصولك لأقرب نقطة طبية أو استشارة طبيبك المُختَص، ويبقى العِلاج الأول والأخير في يد الأخصائيّين وأصحاب الخِبرة والكفاءة.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "هل معجون الاسنان مفيد للحروق؟"؟