ما هي دوافع الاستعمار وماهي انواع واشكاله

ما هي أبرز الدوافع والعوامل التي تقف وراء رغبة الدول الاستعمارية خلال التاريخ في السيطرة على دولٍ أخرى؟ وما هي الأهداف المراد الوصول إليها؟

3 إجابات

وضِعت العديد من النظريات في تفسير دوافع وأهداف الاستعمار أو ما يدعى بالإمبريالية، مثل:

  • النظريات السياسية: تبرر هذه النظريات نشوء الامبريالية بأنها وسيلة لتحقيق توازن القوى، حيث تلجأ إليها الدول من أجل تغيير إيجابي في وضعها الراهن، وتقليل الضعف الاستراتيجي والسياسي للأمة.

  • النظريات المُحافِظة: يعتقد أنصار هذه النظريات أنّ الإمبريالية هي ضرورة ملحّة للحفاظ على النظام الإجتماعي القائم في البلدان المتقدّمة، حيث يتم من خلالها تأمين التجارة، والأسواق، والحفاظ على العمالة والصادرات الرأسمالية، بالإضافة إلى توجيه الطاقات والصراعات الإجتماعية لسكان البلد إلى البلدان الأجنبية المحتلة. ويؤمن أنصار هذه النظريات بالتفوق العرقي والإيدولوجي للغرب مقارنة بباقي سكان العالم.

  • النظريات الليبرالية: يرى أصحاب هذه النظريات أنّ زيادة تركّز وتجميع الثروة داخل البلدان الأكثر ثراءً يؤدي إلى نقص الاستهلاك لباقي كتلة السكان، لذا تلجأ هذه الدول إلى التوّسع الخارجي لزيادة الاستهلاك وتقليل التكاليف، بالتالي زيادة مستويات الربح أو الحفاظ عليها. وعلى الرغم من ذلك، فإنّ أنصار هذه النظريات يرون أنّ الإمبريالية خيار سياسي، وليست نتيجة حتمية للرأسمالية؛ حيث يمكن للدولة أن تحل مشكلة نقص الاستهلاك عن طريق سنّ التشريعات المتعلقة بمستويات الأجور أو من خلال تحويلات الدخل، مثل تعويضات البطالة وضرائب الرفاهية.

  • النظريات الماركسية: وفقًا لهذه النظرية، فإنّ الإمبريالية تنشأ نتيجة زيادة تركّز وتجميع الثروة في أيدي البعض، والذي يؤدي إلى نقص الاستهلاك عند باقي الشعب. لكن وبما أنّ الدولة تمثّل المصلحة الرأسمالية، لذا فإنّ حل مشكلة الاستهلاك لن يكون فعالًا وفق الاستراتيجيات الليبرالية، وبالمقابل فإنّ سحب الأموال من البرجوازيين ليس خيارًا متاحًا. لذا وفي نهاية المطاف، سينقسم العالم بشكل كليّ، ثمّ ستتقاتل الدول الغنية من أجل إعادة تقسيم العالم بينها.

أكمل القراءة

الاستعمار هو سيطرة واستحواذ قوةٍ أجنبيةٍ على دولة أخرى عنوةً؛ لتمارس القمع والاستيلاب على أراضيها ومقدرات شعبها، فتُهَجِّر أهلها وتستنزف ثرواتها الطبيعية، علاوةً على فرض لغتها وثقافتها على السكان الأصليين، مثلما فعل الأوروبيون في العصور الوسطى وحتى بدايات القرن العشرين.

أسباب ودوافع الاستعمار

  • أسباب سياسية: لقد حثّت الدوافع المختلفة مثل الأمن القوميّ والنفوذ السياسيّ بعض الدول الاستعمارية على التنافس مع غيرها من القوى العظمى للسيادة، وأصبح ذلك مدعاةً للفخر والاعتزاز.
  • أسباب استكشافية: قد ترغب بعض الحكومات أو المدنيون في استكشاف البقاع غير المعروفة لأسبابٍ طبيةٍ أو للبحث العلمي، وأحيانًا تدفعهم إلى ذلك روح المغامرة فقط، فيفرضون سيطرتهم على تلك البقاع من أجل تحقيق أهدافهم.
  • أسباب مالية تجارية: تسعى الحكومات الاستعمارية وما يتبعها من شركاتٍ خاصةٍ إلى البحث الدائم عن وسائل لزيادة أرباحها وثرواتها، فتعمل في سبيل تحقيق ذلك على فرض سيطرتها الاقتصادية على الدول الضعيفة سياسيًا أو عسكريًا والغنية في الثروات الطبيعية كالبترول والغاز الطبيعي، وتُعيِّن عمالًا من البلد المُحتَل للعمل سُخرة وبأجورٍ زهيدةٍ لتجني من ورائهم أموالًا طائلةً، فتمد نفوذها إلى الأسواق وتتحكم في عملية البيع والشراء، فضلًا عن ضخّ منتجاتها ونهب موارد الشعب. وقد يسلك المُستعمِر في سبيل السيطرة الاقتصادية سبيلين رئيسين أحدهما عن طريق طلب الجزية من البلد المحتل يقدمها برضاه، أو نهب الثروات عنوةً وقسرًا إذا ما رفضت الدولة المحتلة دفع الجزية.
  • أسباب عرقية: تعتقد بعض الدول الاستعمارية أن ثقافتها وقيمها ومعتقداتها جديرةٌ بأن يتم تغليبها وتعميمها على باقي الشعوب، فعلى سبيل المثال؛ سعت القوى الاستعمارية الأوروبية في أواخر القرن التاسع عشر إلى فرض ثقافتها على الشعوب المتأخرة مدعيةً بأنها تسعى لتَحضُّرهم.
  • أسباب دينية: خلال التوسع الاستعماري، حرص رجال الدين على إرغام شعوب الأراضي المحتلة على اعتناق دينهم. ففي القرن التاسع عشر شيّد دعاة الدين المسيحي كنائس على الأراضي الخاضعة لهم، مما ساعدهم على نشر الثقافة الغربية أيضًا.

أكمل القراءة

لقد تبيّن من خلال التاريخ أنّ هناك بالتأكيد دوافع وأهداف مختلفة وراء الاستعمار، كالاستعمار البريطاني لأمريكا على سبيل المثال. ولعلّ من أهم تلك العوامل:

  • دوافع اقتصادية: وهي من أكبر الدوافع التي تساهم في تعزيز الاستعمار، ومن بينها دافع الربح حيث يبحث رجال الأعمال الأثرياء عن فرص لاستثمار أموالهم في بلادٍ أخرى، إضافة لتأمين المواد الخام من الدول الفقيرة الغنية بالثروات خاصة الباطنية، كما حدث في القرن السادس عشر عندما ظهر ما يُسمى بالنظرية الاتجارية التي تبنتها القوى العظمى وهي نزعة للمتاجرة من غير اهتمام بأي شيء آخر؛ والتي أكدت على أهمية إقامة دولة لجمع الذهب والمعادن الثقيلة.
  • دوافع دينية وثقافية: يعد الدافع الديني والثقافي من أبرز دوافع الاستعمار، فقد يكون الهدف من الاستعمار اللجوء إلى دولة أخرى تُعطي الآخرين حريتهم في ممارسة عقائدهم الدينية، وقد يكون الهدف تدمير دولة أخرى من خلال القضاء على عاداتها وتقاليدها، ونشر الدولة المُستعمِرة ثقافتها الجديدة وعاداتها السيئة فيها، وقد يؤدي ذلك في نهاية المطاف إلى إلغاء لغة الدولة المُستعمَرة، وإعلان لغة الدولة الاستعمارية كلغةٍ رسمية؛ كما حصل في أوروبا عندما أدى الإصلاح البروتستانتي إلى ظهور بعض الطوائف المُعارضة له، والتي دعت بقوة إلى أنّ العبادة يجب أن تكون وفقًا لمعتقداتهم بدلًا من التوافق مع التوحيد الديني الذي تتطلبه الكنيسة الإنجيلية، وتبعًا لذلك تم اضطهاد الطوائف الدينية المعارضة باعتبارها خيانة للملك، وقد هرب قسم كبير منهم إلى أمريكا التي منحتهم مكانًا للاستقرار واتباع ما يرضونه من العقائد الدينية.
  • دوافع سياسية واجتماعية: قد تحتاج دولة إلى أخرى بهدف علاج مشكلة البطالة لديها وتوظيف العاطلين عن العمل في قطاعات مختلفة في الدولة المُستعمَرة، ومن الدوافع الاجتماعية الأخرى حب المغامرة، فعلى سبيل المثال إنّ الرغبة في المغامرة وتجربة فرص جديدة كانت قد دفعت البعض إلى الذهاب إلى أمريكا.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي دوافع الاستعمار وماهي انواع واشكاله"؟