ما هي الحروب الصليبية ومتى بدأت وانتهت

منذ نشوء العالم الإسلامي عانى العرب خصوصًا والمسلمون عمومًا على مر التاريخ حروبًا كثيرةً كان اشهرها الحروب الصليبة، ماهي تلك الحروب؟ ومتى حدثت؟ وما هي أبرز أسبابها وأهم نتائجها؟

3 إجابات

تصنف الحروب الصليبية على أنها واحدةٌ من أهم الأحداث التاريخية المشتركة بين أوروبا والعالم الإسلامي، نظرًا لعدة الحروب والحملات المتبادلة بينهما، فتسلم السلطة الحاكمة للباباوات ورجال الدين في تلك الفترة، والتعصّب الشديد تجاه الديانة المسيحية فرض اسم الصليب على حملاتهم، معتقدين بأن اتخاذ الصليب شعارًا لهم سيكون سببًا في نصرهم على الدولة الإسلامية.

وبدأت هذه الحملات في عام 1096-ميلادي وانتهت في عام 1209 بعد هزيمتهم على يد الهراطقة و كان الوازعُ الرئيسي منها هو الاستيطان في القدس والاستيلاء عليها من يد الدولة الاسلامية، ولم تمتد تلك الحروب على مدى أكثر من قرنٍ كاملٍ إلا لوجودٍ أسبابٍ كثيرة دفعت المسيحيين لشنِ الحملات، فإليكم أبرز الأسباب التي أدت للحروب الصليبية:

  • المعتقد الديني: فأوراشيلم أو القدس تمثل مكانًا يحج إليه المسيحيون في أوروبا، فإن تطهيرها من الكفار المسلمين أصبح أحد أهم أهداف قادة الحملات الصليبية.

  • الإهانة والتهديد من طرف الأتراك: لم يحترم الأتراك أماكن العبادة المسيحية لدى الغرب وقام بتدنيّسها و تحويلها إلى أماكن مخصصة للحيوانات(اسطبلات)

  • دعوات رجال الدين والباباوات: فقد كان لبطرس الناسك دورٌ رئيسيٌ في بناء الحملة الصليبية الأولى عبر تحريضه للرجال الهمج من أوروبا على القتال أن ذاك في كلٍ من إيطاليا وفرنسا وشملت جولته كافة الأماكن التي يستطيع من خلالها حشد الناس.

وكما أنه لكل حملاتِ وحروب يوجد نتائجُ وآثار، فسأذكرُ لكم أهم نتائج الحروب الصليبية:

  • التخلص من الإقطاع: حيث أن العديد من مالكي الأراضي والإقطاعيين من الفرسان والنبلاء اضطروا لبيع مُمتلكاتهم لتمويل الحملات الصليبية.

  • الانفتاح على البلدان وتنمية الفكر: حيث كثرة التوسع أثناء الحروب، أدى إلى الانفتاح بين أهل الشرق(العالم الاسلامي) وأهل الغرب (أوروبا)، فولدت الحركات النهضة بالفكر الغربي، ومنها ترجمة العديد من الكتب العالم الإسلامي، ورؤية البيئة العمرانية في الشرق، وكثير من الأمثلة التي أشعلت شرارة التطور في الغرب.

  • توسيع الحركات التجارية: بسبب الحرب، كانت هناك دومًا حاجةٌ ماسةٌ للرجال والإمدادات اللازمة، فأعطى هذا الأمر ضرورةٌ لبناء السفن وتوسيع نطاقها، كونها الوسيلة الأمثل في ذاك الوقت، فازدهرت التجارة في موانئ الغرب والشرق، إيطاليا من جهة، وموانئ مصر من جهة أخرى.

أكمل القراءة

بدأت الحروب الصليبية في أواخر القرن الحادي عشر حتى القرن الثالث عشر بعد الميلاد، ومثلت هذه الحروب أبرز الحملات في التاريخ، حيث كانت واحدةً من أهم الأحداث على مر تاريخ أوروبا والشرق الأوسط. يعود سر تسميتها بهذا الاسم بسبب اتخاذ الجيش المسيحي الصليب شعارًا لهم في تلك الحملات، اعتقادًا منهم أن الصليب سوف ينصرهم أمام الجيش الإسلامي.

وقد مرت الحروب الصليبية بعدة مراحل:

  1. الحملة الصليبية الأولى: انطلقت هذه الحملة في عام 1095 على يد البابا أوربان الثاني، حيث تضمن خطابه في اجتماع كليرمونت على توجيه الصليبيين لغزو القدس واحتلالها بعد إخراج المسلمين منها، وبالفعل نجحت القوات الصليبية في هذه الحملة واحتلت القدس عام 1099م.
  2. الحملة الصليبية الثانية: استجابت فرنسا وألمانيا إلى نداء الحملات الصليبية في مواصلة الاستيلاء على الأراضي المقدسة، وما كان عليها إلا أن تلبي النداء واستطاعت حينها السيطرة على الأراضي المقدسة، إلا أنه كان نصرًا مؤقتًا، حيث قامت معركة حطين الإسلامية الشهيرة بقيادة القائد الشهير صلاح الدين الأيوبي، وانتصر الجيش الإسلامي في المعركة وتمكن من إعادة الأراضي مرة أخرى من يد الصليبيين، كما ألحق بهم خسائرًا فادحة وهزمهم هزيمة ساحقة.
  3. الحملة الصليبية الثالثة: أراد الصليبيون أن يثأروا لما حدث في معركة حطين و يستعيدوا الهيمنة مرة أخرى، فانطلقوا مسيطرين على كلٍّ من عكا وبعض الموانئ الصغيرة هناك، فأسفرت الحملة في النهاية عن إقامة صلح بينهم وبين صلاح الدين الأيوبي، نص هذا الصلح على السماح للمسيحيين بزيارة بيت المقدس وأداء مناسك الحج.
  4. الحملة الصليبية الرابعة: حرَّض قادة البندقية لشن هذه الحملة في عام 1202، وذلك طمعًا في زيادة نفوذهم وسيطرتهم، وجاءت نتائج هذه الحملة بسيطرة الصليبين على القسطنطينية عام 1204، فازداد على إثرها العداء بين المسيحين في الشرق والغرب.
  5. الحملة الصليبية الخامسة: شاركت كل من النمسا والمجر في قيام هذه الحملة عام 1217، وقصدوا بهذه الحملة مصر فاستولوا فيها على محافظة دمياط، ولكن سرعان ما انقلب عليهم الأمر وخسروا نصرهم في محافظة المنصورة وأجبروا على إعادة دمياط مرة أخرى.
  6. الحملة الصليبية السادسة: قاد الإمبراطور الروماني فريدريك المقدس الحملة السادسة بعد رفضه في قيادة الحملة الخامسة، وأسفرت هذه الحملة بإنشاء معاهدة سلام تنص على إعطاء المسيحيين حق امتلاك كثير من الأراضي المقدسة بما فيها القدس.
  7. الحملة الصليبية السابعة: قاد الملك لويس التاسع حملته الشهيرة التي استولى فيها على دمياط مرة أخرى في عام 1248، ولكن سرعان ما انهزم وتكلف فدية ضخمة جراء هذا التصرف.
  8. الحملة الصليبية الثامنة: كانت هذه الحملة مختلفة قليلًا عن باقي الحملات، حيث قصد الملك لويس التاسع فيها التوجه إلى تونس ليقنع سلطانها باعتناق المسيحية، ولكنه لم يتمم هذا الأمر حيث وافته المنية قبل أن يفعل ذلك.
  9. الحملة الصليبية التاسعة: أراد ملك انجلترا الملك ادوارد الأول أن يلحق بلويس التاسع، ولكنه تأخر فتوفي قبل أن يصل إليه، فحاول إدوارد بدوره على السيطرة على سلطان تونس ولكنه فشل، واضطر إلى العودة إلى بلده بسبب وفاة والده هنري الثالث.

لم تنتهِ الحملات الصليبية إلى هنا، تابعتها العديد من الحملات الصغيرة التي انتهت بحملتهم على الهراطقة عام 1209.

أما عن أسباب الحروب الصليبية فقامت بشكل أساسي بسبب القضايا الدينية واضطهاد مسيحيين القدس، وغيرها من الأسباب السياسية ودوافع القتل والانتقام.

أكمل القراءة

الحروب الصليبية هي حملاتٌ مسلحةٌ قامت بشكلٍ منظمٍ في عام 1096، شنّتها السلطات المسيحية الغربية وباباوات أوروبا لاحتلال القدس والسيطرة على الأماكن المقدسة واسترجاعها من المسلمين. قاد الحملة الأولى بيتر الناسك بجيش من الفلاحين باتجاه القدس، ليلاقوا حتفهم على يد الأتراك، ثم تبعهم جودفري بويلون على رأس جيش من الفرسان ذبحوا المسلمين، وسيطروا على القدس عام 1099. وفي الفترة الممتدة بين 1149- 1145 تمت الحملة الثانية وقادها الملك لويس السابع الذي استولى على القدس، لكنه هُزم في دمشق. وخلال الحملة الثالثة 1189-1192 عادت القدس للمسلمين على يد صلاح الدين، وأخفق الصليبيون في استعادتها. أما الحملة الصليبية الرابعة 1202-1204 تم تغيير مسار الحملة على يد البابا بمساعدة البندقية، وحارب المسيحيون بعضهم. بينما فشلت الحملات الصليبية الخامسة والسادسة والسابعة 1217-1250.

وبالحديث عن اسباب الحروب الصليبية يمكن ذكر بعض النقاط التي ستجدها في مختلف كتب المؤرخين:

  • إهانة الحجاج المسيحيين في القدس على يد الأتراك، وهدم دور عبادتهم في القدس وتحويلها لإسطبلات.
  • أسباب دينية، على اعتبار الحج ذو مكانة دينية مقدسة، فكان تطهيرها من دنس الكفار بالنسبة للمؤمنين عملًا أكثر قربًا من الله، هذا ما جعل الحجاج يحاربون لتطهير الأراضي المقدسة.
  • دافع القتال جعل الشعوب الأوروبية في حالة تأهب دائم لأي عراك من أجل إشباع غرائزهم القتالية.
  • هداية بطرس الناسك، الذي قام (بتكليف من البابا أوربان الثاني) بالتجول في كل من إيطاليا وفرنسا مخاطبًا الناس في كل مكان، لوعظهم بحملة صليبية، وبث الحقد قلوبهم.
  • تهديد الأتراك، فقد أثار تقدم الأتراك في الشرق تهديدًا للقسطنطينية.

أما ما نتج عن هذه الحروب فيمكن ذكر بعضها باختصار:

  • ساهمت الحروب الصليبية في بناء السفن لحاجتها في نقل الرجال والإمداد، وعززت النقل التجاري من المدن الكبرى كدمشق والموصل والقاهرة إلى الموانئ الإيطالية (عبر المتوسط)، ومنها إلى أوروبا.
  • ساهمت في إزالة القوة الأرستقراطية الإقطاعية، وتمكين الحضارة المسيحية في ألمانيا من وقف تقدم المسلمين في أوروبا في القرن الخامس عشر.
  • انفتاح الغرب على الثقافات والشعوب الشرقية، واستحضار الفنون الآسيوية إلى أوروبا، وظهور العديد من الرحالة مثل الرحالة الشهير ماركو بولو.
  • قضت على الإقطاعية، فقد دفعت البارونات والفرسان لبيع أراضيهم أو رهنها لتمويل الحملات.

 

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي الحروب الصليبية ومتى بدأت وانتهت"؟