ما هو زلال الحمل وما هي أسبابه

إذا كنتِ حاملًا وتعانين من الأمراض وسوء التغذية، فإن ذلك يؤدي إلى خلل في زلال البول لديك، وهذا يدعى زلال الحمل، فما هو زلال الحمل؟

3 إجابات

تتعرض المرأة الحامل أحياناً لإشكالات ممكن أن تسبب لها القلق على حياتها وحياة جنينها، ووجود الزلال في البول يدل على وجود خلل معين في عمل الكلى يجعلها ترشح كميات بروتين بمعدل غير طبيعي إلى البول، وهي مشكلة شائعة عند الحامل غالباً ما يكون سببها بعض أمراض الكلى أو سوء في التغذية أو قصور في الغدة الدرقية، بالإضافة لالتهابات في المسالك البولية يجعل الكلية تعمل بجهد أكبر أو تكافح عدوى معينة مما يزيد من مستويات البروتين في الدم بسبب تسريبه من مصافي الكلى، فيلاحظ على الحامل حينها انتفاخات وتورمات في جسدها بسبب احتباس السوائل خصوصاً في الأشهر الأخيرة من الحمل.

غالباً ما يكون سبب زلال الحمل عند المرأة الحامل هو ارتفاع ضغط الدم، فيلجأ الأطباء لمعالجة الارتفاع وتنظيم مستويات الضغط بالأدوية ليختفي بهذا الزلال، كما يمكن أن يسبب الإصابة بارتجاع الحمل، وهو حالة ما قبل تسمم الحمل، فيقترح حينها الطبيب عملية الولادة المبكرة لتجنب الإصابة بتسمم الحمل الذي يؤثر على سلامة الجنين.

أكمل القراءة

زلال الحمل هو واحدٌ من اضطرابات ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل، ويتمثّل بالحالة المُسمّاة مُقدّمات الارتعاج أو ما قبل التسمّم الحمليّ، يبدأ عادةً بعد الأسبوع العشرين من الحمل عند النساء ذوات ضغط الدم الطبيعي، ويُمكن أن يُسبّب مضاعفاتٍ مُميتةً للأمّ والجنين، وتتجلى أعراضه بالآتي:

  • العلامة الأولى هي ارتفاع ضغط الدم إلى ما يزيد عن 140/90 ملم زئبقيّ.
  • زيادة إطراح البروتين في البول أي حدوث بيلةٍ بروتينيةٍ بالإضافة لمشاكلٍ في الكلى.
  • صداعٌ شديدٌ، وتغيراتٌ في الرؤية، وحساسيةٌ ضوئيةٌ.
  • ألمٌ في الجزء العلوي من البطن على الجانب الأيمن تحت الأضلاع.
  • الغثيان والإقياء، وتورّمٌ مُفاجئٌ أو وذمةٌ وخاصةً في وجهك ويديك.
  • قلةُ الصفيحات، واختلالُ وظائف الكبد، وضعف التنفس بسبب احتباس السوائل في الرئتين.

وتُعزى أسباب هذه الحالة إلى عدّة عواملَ تبدأ في المشيمة؛ ففي وقتٍ مبكرٍ من الحمل تتطور أوعيةٌ دمويةٌ جديدةٌ وتنمو لإرسال الدم بكفاءةٍ إلى المشيمة ومنها إلى الطفل، ولكن عند النساء المصابات بهذه الحالة لا تتطور هذه الأوعية الدموية أو لا تعمل بشكلٍ صحيحٍ؛ فتكون أضيقَ من الأوعية الدموية العادية وتتفاعل بشكلٍ مختلفٍ مع الإشارات الهرمونية، وهذا قد يعود إلى تدفّق الدم غير الكافي إلى الرّحم، تلفِ الأوعية الدموية، مشكلةٍ في الجهاز المناعي، اضطراباتٍ وراثيةٍ، واضطراباتِ ارتفاع الدم الأخرى أثناء الحمل.

إذا اشتَبه طبيبك بإصابتك بزلال الحمل أو بمقدمات الارتعاج سيطلب منك تحاليلاً لوظائف الكبد واختباراتٍ لوظائف الكلى وقياساً للصفيحات الدموية وتحليلاً للبول المجموع خلال 24 ساعةٍ لقياس كمية البروتين والكرياتينين، وسيُجري تصويراً للجنين بالموجات فوق الصوتية لتقدير وزنه وكميّة السوائل في الرحم بالإضافة لجملةٍ من الاختبارات الأخرى.

تزداد المخاطر عليك وعلى طفلك كلّما كان زلال الحمل أكثر شدةً وأبكرَ، وقد يتطلب تحريض المخاض المبكر والولادة وهو الحلّ الأفضل، ولكن قد تُعطى بعض الأدوية للتحكم بالأعراض وخاصةً إذا كنت في بداية حملك ولا مجال لولادة طفلك، وأهمّ هذه الأدوية هي خافضات الضغط الآمنة للحامل والستيروئيدات القشرية ومضادات الاختلاج.

قد تؤدي الإصابة بزلال الحمل إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية في المستقبل، ولتقليل هذا الخطر يُفضّل الحفاظ على وزنك المثالي بعد ولادة طفلك وتناول مجموعةٍ متنوعةٍ من الفواكه والخضار وممارسة الرياضة المعتدلة بانتظامٍ وعدم التدخين.

أكمل القراءة

يرتفع معدّل الاستقلاب أثناء الحمل، لتأمين الحاجات الكافية للأم ولجنينها، مع حدوث العديد من التغيرات الفيزيولوجّية في العديد من أعضاء الأم، ومن أهم هذه التغيرات الطارئة زيادة إطراح البروتين في البول وخاصةً في الثلث الأخير من الحمل، والذي يُسمى بالزلال الحملي أو البيلة البروتينية أثناء الحمل، والتي تكون طبيعية ما دام إطراح البروتين في بول 24 ساعة لا يتعدّى 300 مغ.

وفي حال كان أكثر من ذلك سيدلّ على إصابة كلوية قديمة وقد تفاقمت أثناء الحمل غالباً كمرض دي نوفو الكلوي de nonvo أو القصور الكلوي المزمن، أو على بداية انسمام حملي preeclampsia، خاصةً بعد الأسبوع العشرين من الحمل، والذي يعتبر حالة جدية بحاجة للتداخل الطبي، مما يتطلب إنهاء الحمل إسعافياً عادةً، وعموماً تدلّ القيم المرتفعة لبروتين البول قبل الأسبوع العشرين الحملي على أذية كلوية أساسية لدى الأم أكثر منها مرض كلوي أثناء الحمل؛ إنما ازدادت أعراضه وتظاهر أثناء الحمل.

ولذا يعتبر من الضروري لدى كل امرأة عموماً أو أي امرأة تعاني من أمراض كلوية خاصةً مريضات القصور الكلوي المزمن أو زراعة الكلية أو الانتانات البولية المتكرّرة أو المريضات السكريات، مراجعة الطبيب المختص عند التخطيط للحمل تجنّباً لأي أخطار على الجنين والأم أثناء الحمل، بالإضافة إلى فحص البول الدوري، وتحليل وظائف الكلية أثناء الحمل وبشكل دوري، وإبقاء  المتابعة لدى اخصائيين أمراض الكلية بعد انتهاء الحمل لكل من صادفت زلال حملي عابر وغير عرضي.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو زلال الحمل وما هي أسبابه"؟