ما هو الداكرون

الداكرون هي التسمية التجارية لألياف نسيج البوليستر الاصطناعي، يُعتبر من المواد التي حلت محل القطن والصوف في إنتاج الملابس. الداكرون هو بولي إثيلين تيرفثاليت يتكون عن طريق البلمرة بالتكاثف لجلايكول الإيثيلين مع حمض التريفثاليك. وتشمل خصائصه قوة مقاومة شد عالية، ومقاومة عالية للتمدد والانكماش، سواء كان رطب أو جاف، ومقاومة جيدة للتمزق والتآكل الذي يمكن أن ينتج عن المبيضات الكيميائية، بالإضافة إلى مقاومة العث أو العفن. تُستخدم الخيوط التي تتكون من شعيرات طويلة في الستائر، والأقمشة والملابس، وخراطيم الإطفاء عالية الضغط، وقمصان رجال الإطفاء وغيرها. تُعتبر الألياف الأساسية مثالية للدمج مع الصوف في بدلات الرجال والنساء، وكذلك في الأقمشة والملابس، كالملابس المحبوكة، والملابس الرياضية المنسوجة القابلة للغسل.

في حين أن هناك بعض الاختلافات بين هذه المنتجات، إلا أنها تُستخدم جميعها لغرض مماثل في حشوة التنجيد. تُستخدم لإعطاء التفاف / نهاية غير مضغوطة لقطع الأشكال الإسفنجية أو أي مناطق غير مستوية.  الداكرون ليس عرضة للتكسير ويتم التلاعب به لملء الفراغات في وسادة بمجرد إدخال الحشو. هذا المنتج صحي للغاية. على عكس بعض منتجات شعر الخيل القديمة التي توجد أحياناً في الأثاث العتيق، حيث لم تكن مقاومة للعث. سيحتفظ الداكرون بالشكل المحدد الخاص به بشكلٍ أفضل بمرور الوقت مقارنةً ببعض أنواع الإسفنج الأقل كثافة.

سيعطي استخدام الداكرون على الإسفنج الذي يُوضع في الوسائد، مظهرًا مستديرًا أو أكثر نعومة. يُستخدم على ثلاثة جوانب فقط، الحافة العلوية والسفلية والأمامية. يجب لصقه على الإسفنج لمنعه من الخروج من مكانه. سيمنع بدوره اتلاف الطبقة السطحية أو السجاد أو القماش قبل وقته. يحمي أيضًا القماش من الانسكابات أو التسربات العرضية حيث يمر السائل عبر الداكرون ويستقر على الإسفنج بدلاً من القماش. لذلك يوصى به لتغطية الوسائد على جميع المقاعد. من الجيد وضع الغلاف في أي مكان يُستخدم فيه القماش، داخل الذراعين، داخل وسادة الظهر والمقعد.

يُباع الداكرون عادةً بشكل لفات 27 أو 54 بوصة. يمكن أن تكون في أي مكان من سمك 1 إلى 1,5 ويمكن تقسيمها من المنتصف لتوفير مادة أرق من أجل استخدامها كغطاء وسادة. تزن لفة 27 بوصة حوالي 13 رطلاً، وتمنحك ما يقارب 70-80 قدم من البضائع.

في الحقيقة للداكرون استخدامات لا تُعد ولا تُحصى، هذا يعود إلى خصائصه العازلة والتي لا غنى عنها في الكثير من الصناعات. بالإضافة إلى الصناعات النسيجية، يُستخدم في الصناعات الكيميائية بأنواعها، وصناعة الحاويات البلاستيكية والزجاجات بالإضافة إلى الصناعات الكهربائية التي تتجلى في تصنيع الأجهزة المنزلية، والصناعات الهندسية الطبية التي تتضمن الأجهزة الطبية والأوعية الدموية البديلة وغيرها من الصناعات التي لا يمكن القيام بها اليوم دون استخدام الداكرون.

من ميزاته أيضاً أنه يُعتبر من المواد القابلة لإعادة التدوير حيث تجمع زجاجات الماءِ والزيوتِ النباتيّة ويتمُّ تكسيرها إلى شرائحَ صغيرة وتُغسل، ثمَّ تشحنُ إلى مصانع غزلِ البوليستر لتحويلها إلى الخيوط الصناعية.

يمكننا الآن تصور مدى أهمية الداكرون في جميع مجالات حياتنا، فهو من المواد التي سهلت الكثير من الصناعات، هذا بفضل ميزاته وخصائصه الكثيرة التي من النادر إيجادها ضمن أي مادة مشابهة.

أكمل القراءة

إذا كُنت قدّ جلست على كرسٍ فاخرٍ وخطر ببالك تساؤلٌ صغير وهو بماذا يفرق هذا الكرسي عن الكرسي الذي لديّ في المنزل، ولماذا هو مريحٌ جدًا؟! الإجابة ببساطة إن هذا الكرسي محشوٌ بمادة الداكرون (Dacron) أو ما تسمى بألياف نسيج البوليستر الصّناعيّة، أو ما يُطلق عليها علميًا اسم بولي اثيلين تيرفثالات والذي يُرمز له (PET) أو (PETE). حيث يمكننا تعريفه بأنهُ عبارةٌ عن ألياف صناعية يَعتمد على البترول، أو البوليستر، أو البولي اثيلين والتي تُشبه الى حدٍ ما مادة النايلون. قامت شركة دوبونت (DuPont) في صناعة الداكرون لأول مرةٍ؛ لتدخله في صناعاتٍ عديدة.

ما هو الداكرون

يَتميزُ الداكرون بمتانته العالية؛ كما يوصف عادةً بأنه غير قابلٍ للتشوه والتمزق، كما يتميز بأنّه مضادٌ للحساسية، وغير قابلٍ للتعفن والرطوبة، ولا يتأثر بالعوامل الطبيعية المتقلبة؛ ولهذا تُصنف المفروشات، والوسائد، والأثاث المنزلية كالكراسي المنجدة وغيرها المحشوة بمادة الداكرون من أجود الأنواع وأفخمها وأجملها منظرًا، وبالرغم من سعرها المرتفع إلا أنّها تستحق ذلك؛ لأنها قدّ تبقى محافظة على قوامها ورونقها لسنين طويلة. فعادةً ما يَعجز البعض عن فكِّ الأثاث وتنظيف ما بداخله؛ فعند انسكاب كوب شايٍ أو أيّ مشروبٍ عن طريق الخطأ على كرسيٍ محشوٍ بالداكرون لن يحتار به صاحبه؛ فبسبب قوة امتصاصه قد لا يضطر صاحبه إلى فكّه وتنظيفه مباشرًة، بلّ إنه يسطتيع تركه وتنظيفه بعد عامٍ، ومن الممكن أنّ تتراوح مدة تنظيفه من العامين أو أكثر وذلك حسب اهتمام صاحبه.

كما شاعَ استخدام الداكرون في صناعات أخرى، فقد يوجد في الملابس والأشياء القماشية الأخرى والتي عادةً ما يتم دمجه مع باقي المواد الصناعية كالحرير الصناعيّ، والصوف، والقطن؛ وذلك للتعزيز من نوعية هذه الاقمشة وإمدادها بالصلابة والجودة المناسبتين، وكما تتميز هذا الملابس باستوائها وعدم قابليتها للتكسر بسرعة؛ أيّ أن كيّ الملابس لن يشكل مشكلة إذا اعتمدت على أقمشة الملابس المدموجة بالداكرون. كما يدخل الداكرون في صناعة سترات الوقاية من الرصاص، وأشرعة السفن، والمعدات الرياضية الخفيفة، والحبال بمختلف أنواعها.

ونظرًا لقساوة الداكرون فقد ازدادت أهميته وولم تقتصر على الملابس والأثاث فقط فقد دخلت أيضًا في صناعة خيوط إطارات السيارات، وأحزمة الأمان، وتعزيز وتقوية الخراطيم المستخدمة لإخماد الحرائق. إضافة إلى ذلك، تعتبر إعادة التدوير من أهم الخصائص التي يتمتع بها الداكرون فقد يتم صُنع لفافات خيوط الداكرون من خلال جَمع الزجاجات بشتى أنواعها، وتحطيمها إلى فتاتٍ وشرائح، ومن ثمّ فرزها وتنظيفها؛ ونقلها إلى مصانع خاصّة بإعادة التدوير وتحويلها إلى لفافاتٍ من خيوط الداكرون الصّناعية.

ولا ننسى صيد الأسماك فللصيادين حصةٌ كبيرةٌ من خيوط الداكرون؛ فعادةً ما تكون خيوط بكرات الصيادين وشبكاتهم الضخمة مصنوعةٌ منه.

كذلك الأمر، يعتبر الداكرون من أهم الألياف وأكثرها شيوعًا في المجال الطبي؛ حيث استُخدم لإنقاذ العديد من الأرواح، وتحسين صحة العديد من الأشخاص، مثل فتح الشرايين، والأوعية الدموية المسدودة، وجميع الأعضاء والنُسج أنبوبيّة الشكل، فهو لا يدخل الجسم كمادة كيميائية؛ أيّ لا يسبب أي أضرارٍ على صحة الإنسان. ولكن لا ننكر أنّ وجود ردودٌ أفعالٍ قليلةٍ جدًا.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو الداكرون"؟