ما علاقة مرض الفشل الكلوي بتلف الجهاز العصبي المركزي

للكلى وظائف هامة في الجسم، والفشل الكلوي يعني الكثير من المتاعب والأمراض، هل تعلم ما علاقة الفشل الكلوي بتلف الجهاز العصبي المركزي؟

3 إجابات

الكليتين من الأعضاء المهمة جدًا في الجسم لدورهما في تخليص الجسم من السموم المتواجدة فيه والتخلص منها عن طريق البول، وفي حال إصابة الكليتين بخلل ما يُصاب المريض بأعراض أخرى وتختل صحته .
ومن الأمراض التي تُصيب الكليتين الفشل الكلوي هو عدم قدرة الكلى على أداء مهمتها وتنقية الدم من السموم بسبب تلف في أنسجتها أو مرض معين يُصيبها.

غالبًا ما يُعاني المرضى المصابون بأمراض الكلى المزمنة من مضاعفات عصبية تؤثر على الجهز العصبي المركزي والمُحيطي، كالسكتات الدماغية واعتلال الدماغ.
حيث تزداد نسبة الكالسيوم والفوسفات بالدم وتزداد نسبة الكريات الحمراء، ويصاب المريض بفرط تخثر الدم و الإلتهابات ويزداد هرمون الغدة الدرقية، مما يؤدي إلى تكلس الأوعية الدموية وهذا ما يُسبب أذية في الأوعية الدماغية لأن مقاومة الدماغ ضعيفة أكثر من باقي أعضاء الجسم.
كما أن سموم اليوريا التي تنتشر بالدم بسبب الفشل الكلوي تساهم في إصابة الجهاز العصبي المركزي بالالتهابات.
يسبب الفشل الكلوي فقر الدم ونقص نسبة الأوكسجين في الدم مما يؤدي إلى تلف الأوعية الدموية التي تُغذي الدماغ والإصابة بالسكتات الدماغية.
مرضى الفشل الكلوي يتعرضون للإصابة بارتفاع ضغط الدم وخصوصًا قبل وبعد عملية غسيل الكلى يكون هناك فرق كبير في معدل ضغط الدم مما يؤدي للإصابة بالسكتات الدماغية.
تشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يعانون من الفشل الكلوي يُصابون بضعف الإدراك والخرف، وقد يُصاب المريض بخلل في الوظائف الإدراكية.

أكمل القراءة

كون الكلية هي العضو الأهم فيما يتعلّق بطرح السّموم والسوائل الفائضة خارج الجسم؛ فإنّ تضرّرها لأيّ سبب كان سيؤدي إلى تراكم هذه السّموم والسوائل ضمن أنسجة الجسم المختلفة مؤديًا لتأذّيها، والجهاز العصبي المركزي واحدٌ هذه الأعضاء المتضرّرة.

هناك عدّة آليات تفسّر حدوث الاضطرابات الدّماغيّة في سياق القصور والفشل الكلويين أهمّها:

  • زيادة تراكم السّموم ضمن النّسيج الدّماغي مباشرة مما يؤدي لخلل في وظيفة الخلايا العصبيّة الاستقلابيّة وبالتالي اختلال وظيفة الدماغ ككل.
  • تراكم السّموم والفضلات في الدّم يؤدّي لتحويله إلى ما يعرف “بالوسط اليوريميائي”. هذا الوسط غير مناسب لحياة كريّات الدم الحمراء، الصّفيحات وحتّى عوامل التخثّر. هذه الآليّة تفسّر زيادة التأهّب للنزوف في مختلف الأعضاء لدى مرضى الفشل الكلوي ومن ضمنها النّزوف الدّماغيّة.
  • تراكم السوائل ضمن الرئتين وحول القلب سيؤدّي إلى زيادة الضّغط ضمن الصّدر وبالتالي إعاقة الدم للوصول بالكمّيات الكافية إلى الدّماغ، مما يفسّر المشكلات العصبيّة المتعلّقة بنقص التروية المرافقة للفشل الكلوي المزمن (خاصّة السّكتات، والاختلاجات النّاتجة عن نقص التروية).

من الأعراض العصبيّة الشّائعة في سياق القصور الكلوي (أو الفشل الكلوي)؛ تبدّلات الحالة الذّهنية من نعاس دائم، غياب القدرة على التّركيز، تشوّش الحس، لينتهي أخيرًا بالثّبات (coma) في المراحل الأخيرة من المرض.

من المهم أن نعرف في هذا السّياق أن الإضطرابات العصبيّة التي تحدثنا عنها لا ترافق جميع حالات الفشل الكلوي، وأنّ هناك حالات مرضيّة تزيد من احتمال حدوثه؛ خاصّة عندما يكون الفشل الكلوي حادًا (أي حدث بشكل فجائي نتيجة نزف شديد، جلطة كلوية أو غيرها فلم يتثنّى للجسم اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية أعضائه الهامّة)، في حال وجود مرض وراثي أساسًا، أو اضطراب عصبي سابق للأذيّة الكلويّة.

أكمل القراءة

الفشل الكلوي المزمن (Chronic Renal Failure) أو ما يعرف بالمرض الكلوي المزمن هو الحالة المرضية التي يحدث فيها فقد وخسارة وتراجع تدريجي في وظيفة الكليتين في الجسم حتى توقفهما عن العمل بشكل نهائي في المراحل المتقدمة. حيث تتلخص وظيفة الكليتين بتنقية وتصفية الدم من الفضلات والسموم، والتحكم بحجم السوائل في الجسم، من خلال طرح السوائل عند وجود فائض منها والاحتفاظ بها عند الحاجة إليها، إضافة للتحكم بنسب وتركيز الشوارد في الدم كالصوديوم والبوتاسيوم.

يحدث الفشل الكلوي لأسباب عديدة مثل الأمراض المزمنة غير المضبوطة كالسكري وارتفاع ضغط الدم، أو الأمراض التي تصيب الكلية على وجه الخصوص كالكلية عديدة الكيسات، والاستعمال المفرط للأدوية التي تؤذي الكلية. قد يبدأ الفشل والقصور الكلوي بشكل صامت وغير عرضي، ومع ترقي الإصابة الكلوية تبدأ الأعراض والاختلاطات بالظهور، حيث يؤثر القصور على أعضاء الجسم ككل ويسبب أعراض متنوعة.

ويعد الجهاز العصبي بقسميه المركزي والمحيطي من أكثر الأعضاء تأثراً بالقصور الكلوي، حيث كلما ازداد القصور الكلوي ازدادت الأعراض العصبية وضوحاً وسوءاً، والسبب الأساسي في تأثر الجهاز العصبي بالقصور الكلوي هو تراكم السموم والفضلات في الجسم كالبولة وحمض البول، إضافة لاضطراب نسب الشوارد في الجسم نتيجة الفشل الكلوي كفرط البوتاسيوم والصوديوم أو نقصهما، حيث تسبب هذه الاضطرابات تأثيرات سمية ومخربة للجهاز العصبي.

وأهم الاضطرابات والإصابات التي يسببها القصور الكلوي في الجهاز العصبي المركزي هي:

  • الاعتلال الدماغي بأنواعه المختلفة (Encephalopathy): نتيجة تراكم السموم والخلل في الاستقلاب الحاصل نتيجة القصور الكلوي.
  • السكتات الدماغية (Strokes): يسبب القصور الكلوي خللاً على مستوى ضغط الدم، وخللاً في عوامل التخثر في الدم، وهذا ما يرفع نسبة حدوث السكتات والاحتشاءات الدماغية.
  • النوبات الحسية أو الحركية (Seizures): قد تحدث نتيجة لنقص التروية الدموية الحاصل بفعل القصور، أو خلل الشوارد أو حتى نتيجة لحدوث سكتة دماغية بسبب القصور.
  • الاضطرابات الحركية.
  • زيادة خطر النزف الدماغي والأورام الدموية في الدماغ.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما علاقة مرض الفشل الكلوي بتلف الجهاز العصبي المركزي"؟