حديث الرسول عن الاحترام

2 إجابتان

إن أحد القيم الحميدة التي يتميز بها الانسان الصالح بشكل عام والمسلم خاصة هي الاحترام الذي حثنا عليه الإسلام باحترام الكبير والضعيف، والنساء، والأطفال، التي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديثه:

احترام الصغير

عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه: (أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بشرابٍ فشَرِبَ منه، وعن يمينِه غلامٌ، وعن يسارِه الأشياخُ، فقال للغلامِ: أَتَأْذَنُ لي أن أُعْطِيَ هؤلاءِ؟ فقال الغلامُ: واللهِ، يا رسولَ اللهِ، لا أُوثِرُ بنصيبي منك أحدًا. قال: فتَلَه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في يدِه) صحيح البخاري.

فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم: (ليسَ منَّا من لم يرحَم صغيرَنا ويعرِفْ شرَفَ كبيرِنا) صحيح الترمذي.

عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلي الله عليه وسلم قال: (لا يقيمُ الرَّجلُ الرَّجلَ من مجلسِه ثمَّ يجلسُ فيه) صحيح البخاري.

احترام الكبير وحافظ القرآن والحاكم

عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم, وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه, وإكرام ذي السلطان المقسط) رواه أبوداود, وقال الألباني. حسن.

عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال: لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم أتيته فقال: (يا جرير لأي شيء جئت؟ قال: جئت لأُسلم على يديك يا رسول الله، قال: فألقى إليَّ كساءه ثم أقبل على أصحابه وقال:” إذا جاءكم كريم ُ قوم فأكرموه” وقال: وكان لا يراني بعد ذلك إلا تبسم في ٍوجهي) ابن ماجه، وذكره الألباني في الصحيحة، وقد ذكره مسلم في أول صحيحه.

عن عائشة رضي الله عنها قالت: (أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ننزل الناس منازلهم).

احترام الكبير

عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(ما أكرم شاب ٌ شيخًا لسنه إلا قيض الله له من يكرمه عند سنه) رواه الترمذي.

عن حنظلة بن حذيم رضي الله عنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجبه ُأن يدعو الرجل بأحب أسمائه إليه وأحب كُناه) رواه الطبراني

عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يسلم الصغير على الكبير، والمار على القاعد، والقليل على الكثير) وعنه رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( يسلم الراكب على الماشي، والماشي على القاعد، والقليل على الكثير) البخاري

وعن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صافح أو صافحه الرجل لا ينزع يده، وإن استقبله بوجه لا يصرفه عنه، حتى يكون الرجل ينصرف عنه، ولا يرى مقدمًا ركبتيه بين يدي جليس له ) رواه الترمذي.

احترام الخادم

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، أخذ أبوطلحة بيدي، فانطلق بي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن أنسًا غلام كيس فليخدمك، قال: فخدمته في السفر والحضر، والله ما قال لي لشيء صنعته، لم صنعت هذا هكذا؟ ولا لشيء لم أصنعه، لم لم تصنع هذا هكذا) مسلم.

وعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من صُنع إليه معروف فقال لفاعله. جزاك الله خيرًا فقد أبلغ في الثناء) (الترمذي).

أكمل القراءة

يعدّ الاحترام قيمةً إنسانية عامة أعطاها الإسلام مكانةً كبيرةً؛ حتى أصبح الاحترام يشمل العلاقات التي تربط المسلمين بغيرهم وصولاً للعلاقات الاجتماعية في المجتمع. حيث يجب على الفرد أن ينطلق من احترام حقوقه المعنوية مثل كرامته وحريته وديانته إلى احترام الآخرين.

حديث الرسول عن الاحترام

حثّ رسولنا الكريم (ص) على التعامل باحترام مع الآخرين من خلال حديثه التالي: “عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما” قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :(ليس منّا من لم يرحم صغيرنا، ويعرف شرف كبيرنا)  أخرجه أحمد وأبو داود والترمزي. أي أنّه ليس من أخلاق المسلمين ألا نعطي الكبير حقّه من الاحترام والتقدير والرحمة وكذلك الصغير وسائر خلق الله.

وقد أمر الإسلام باحترام الآخرين وتقديرهم ومن أهم صور الاحترام:

  • احترام الصغير:  ومن صور احترام الصغير القيام لهم وتقدير مشاعرهم وزيادة شعورهم بالثقة بأنفسهم؛ حيث يبني الاحترام لديهم معاني الرجولة ممّا يمنعهم من ارتكاب الأخطاء والوقوع في المعاصي. وقد أكّد الرسول (ص) على احترام الصغير بحديثه التالي: “عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه: أن رسول الله (ص) أتي بشراب فشرب منه، وعن يمينه غلام، وعن يساره الأشياخ، فقال للغلام: أتأذن لي أن أعطي هؤلاء؟ فقال الغلام: والله يا رسول الله لا أوثر بنصيبي منك أحداً، قال: فتله رسول الله (ص) في يده”. أخرجه البخاري.
  • احترام الكبير : أمرنا الإسلام باحترام الكبير وتقديره والحياء منه، وأكّد في حديثه أنّه ليس من أخلاق المسلمين ألا يحترموا الكبير، عندما قال رسول الله (ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويعرف شرف كبيرنا).
  • احترام المجتمع: ومن أهم صور احترام المجتمع: عدم الغيبة والبهتان وعدم إيذاء الآخرين والبعد عن النميمة وعدم بغض الآخرين والتكبر عليهم أو احتقارهم. وقد حثّ رسولنا الكريم على احترام المجتمع وقال: (لا يقيّم الرجلُ الرجلَ من مجلسه ثمّ يجلس فيه) أخرجه البخاري.
  • احترام وتوقير الوالدين: وذلك بعدم رفع الصوت عليهما أو سبّهما أو لعنهما، وكذلك بعدم التذمّر والتأفّف منهما، وطاعتهما في المعروف وتقبيل أيديهما ومساعدتهما وقضاء حاجاتهما والبر بهما.
  • احترام المسنين والعجزة: حيث أمر رسول الله (ص) باحترام المسنين بقوله :(ما أكرم شابٌ شيخاً لسنه إلا قيض الله له من يكرمه عند سنه).
  • احترام النساء: وذلك بالعشرة الطيبة معهن والإحسان إليهنّ. حيث قال الله تعالى: (وعاشروهنّ بالمعروف)، وقال رسول الله (ص): (أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً، وخياركم خياركم لنسائه).

ومن حقوق المسلم على أخيه المسلم التي تعبّر عن مبادئ الاحترام:

  • إلقاء تحية السلام والرد على تحية المسلم.
  • تلقّي دعوة الآخر بأدبٍ والاستجابة لها.
  • أداء الواجب وزيارته في حال كان مريضاً.
  • المشي في جنازته في حال وفاته.
  • تقديم النصيحة إذا طلب المساعدة.
  • الوقوف بجنبه ونصره إذا ظلم وكان بوسعنا مساندته.

وهكذا فإنّ الاحترام من أهمّ القيم والمبادئ التي أمرنا الله تعالى ورسوله بالتعامل بها مع الآخرين؛ والتي يجب أن يكبر عليها الإنسان وأن يتعامل بها في علاقاته مع ذاته ومع أسرته ومع أفراد المجتمع كافةً.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "حديث الرسول عن الاحترام"؟